الرئيسية / مقالات / و فاكهة مما يتخيرون 0 و لحم طير مما يشتهون 0 و حور عين 0 كأمثال اللؤلؤ المكنون 0 جزاء بما كانوا يعملون 0 لا يسمعون فيها لغوا و لا تأثيما 0 الا قيلا سلاما سلاما

و فاكهة مما يتخيرون 0 و لحم طير مما يشتهون 0 و حور عين 0 كأمثال اللؤلؤ المكنون 0 جزاء بما كانوا يعملون 0 لا يسمعون فيها لغوا و لا تأثيما 0 الا قيلا سلاما سلاما

( و فاكهة مما يتخيرون 0 و لحم طير مما يشتهون 0 و حور عين 0 كأمثال اللؤلؤ المكنون 0 جزاء بما كانوا يعملون 0 لا يسمعون فيها لغوا و لا تأثيما 0 الا قيلا سلاما سلاما )

و في بيان المعاني ” و فاكهة مما يتخيرون ” من أحسن أنواعها و أفضله و من هنا اقتبس جواز الانتقاء في أكل الفواكه و لأكل مما يلي الانسان فلا يجوز التناول من أمام الغير ” كل مما يليك ” هذا هو الأدب الشرعي في الأكل ” و لحم طير مما يشتهون ” و يخطر في بالهم أكله و يتمنونه من جميع أصناف الطيور و يحضر أمامهم حالا على الصفة التي يريدونها من أنواع الطهي.

و حور عين بيض واسعات الأعين وهي في الصفاء ” كأمثال اللؤلؤ المكنون ” المخزون في صدفه المصون من أن تلمسه يد لامس أو تقع عليه شمس أو هواء مما يكسف لونه مثل الدرة حين تخرج من صدفتها.

و هذا كله يكون في تلك الجنات التي فيها النعيم الذي لا يقادر قدره الا الذي خلقه للمقربين جزاء لهم في الآخرة ” بما كانوا يعملون ” في الدنيا من الطاعات و الخيرات ” لا يسمعون فيها لغوا ” من فضول الكلام ” و لا تأثيما ” من قول أو فعل فاحش يؤتثم به ” الا قيلا سلاما سلاما ” على بعضهم من بعض و من الملائكة  و ” الحور ” البيض ”  و ” العين ” الحسان الأعين.

و قيل الفاكهة لا يطوف بها الولدان و العطف يقتضي ذلك و الجواب من وجهين : أحدهما أن الفاكهة واللحم في الدنيا يطلبان في حالتين (1) حالة الشرب و الأخرى حالة عدمه فالفاكهة من رؤوس الأشجار تؤخذ كما قال تعالى : ( قطوفها دانية )   ( وجنى الجنتين دان ).

و أما حالة الشراب فجاز أن يطوف بها الولدان فيتناولوهم الفواكه الغريبة و اللحوم العجيبة لا للأكل بل للاكرام كما يضع المكرم للضيف أنواع الفواكه بيده عنده وان كان كل واحد منهما مشاركا للآخر في القرب منها.

(2) أن يكون عطفا في المعنى على جنات النعيم أي هم المقربون.

( و فاكهة مما يتخيرون 0 و لحم طير مما يشتهون 0 و حور عين 0 كأمثال اللؤلؤ المكنون 0 جزاء بما كانوا يعملون 0 لا يسمعون فيها لغوا و لا تأثيما 0 الا قيلا سلاما سلاما )

في جنات و فاكهة و لحم و حور, أي في هذه النعم يتقلبون, و المشهور أنه عطف في اللفظ للمجاورة لا في المعنى ,هل في تخصيص التخيير بالفاكهة و الاشتهاء باللحم بلاغة و فصاحة ,و الذي يبدو هنا أن اللحم والفاكهة اذا حضرا عند الجائع فانما تميل نفسه الى اللحم, و اذا حضرا عند الشبعان تميل الى الفاكهة, و الجائع مشته و الشبعان غير مشته ,و انما هو مختار ان أراد الأكل و ان لم يرد لا يأكل ,و لا يقال في الجائع ان أراد أكل لأن ” ان ” لا تدخل الا على المشكوك اذا علم هذا ثبت أن في الدنيا اللحم عند المشتهي مختار ,و الفاكهة عند غير المشتهي مختارة, و حكاية الجنة على ما يفهم في الدنيا فخص اللحم بالاشتهاء و الفاكهة بالاختيار, و التحقيق فيه من حيث اللفظ أن الاختيار هو أخذ الخير من أمرين ,و الأمران اللذان يقع فيهما الاختيار في الظاهر لا يكون للمختار أو لا ميل الى أحدهما ثم يتفكر و يتروى و يأخذ ما يغلبه نظره على الآخر, فالتفكه هو ما يكون عند عدم الحاجة و أما ان اشتهى واحد فاكهة بعينها فاستحضرها و أكلها فهو ليس بمتفكه و انما هو دافع حاجة.

و أما فواكه الجنة تكون أولا  عند أصحاب الجنة من غير سبق معين منهم اليها ثم يتفكهون بها على حسب اختيارهم, و أما اللحم فتميل أنفسهم اليها أدنى ميل فيحضر عندهم و ميل النفس الى المأكول شهوة و الفاكهة دائمة الحضور ” قطوفها دانية ” . ” و جنى الجنتين دان ”  ” و فاكهة كثيرة لا مقطوعة و لا ممنوعة “..

كتبه/ام هشام

شاهد أيضاً

ضرورة الحفاظ على هويتنا وايماننا

ضرورة الحفاظ على هويتنا وايماننا و العجب من أناس مسلمين يخافون على أولادهم من الجوع …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *