الرئيسية / مقالات / ((( و لمن خاف مقام ربه جنتان 0 فبأي ءالاء ربكما تكذبان 0 ذواتا أفنان 0 فبأي ءالاء ربكما تكذبان )))

((( و لمن خاف مقام ربه جنتان 0 فبأي ءالاء ربكما تكذبان 0 ذواتا أفنان 0 فبأي ءالاء ربكما تكذبان )))

أقول و بالله التوفيق //

في مقابل المجرمون الذين يطوفون بين عذابين ، فالخائفون مقام ربهم و عذابه لهم جنتان و نعيمان ، فبضدها تظهر الأشياء ، و المجرم كان يضر نفسه و يضر غيره من المخلوقات و التقي الذي يخاف ربه يحسن الله جل جلاله إليه باحسانه إلى نفسه ومن خلال فرائض ربه عز وجل ثم احسان العبد إلى عباده أي إلى عباد الله تعالى لذلك جزاه الله تعالى بجنتان

فالله ذو الاحسان يجازيه بجنة جزاءا لنفسه و نصبه تجاه أقدار الله جل جلاله ، و صبره عليها و احتسابه الأجر من الله تعالى ثم جنة من رحمة الله جل جلاله زيادة ، يأمنه و يعطيه جنتان أي يضاعف له الأجر ، أجر على تعبه النفسي الداخلي و أجر على سعي جوارحه في طاعة الله تعالى ، فهو يجاهد نفسه قال تعالى : ( والذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا و إن الله لمع المحسنين)  فهذا التقي المحسن أحسن إلى نفسه و إلى غيره من خلق الله تعالى يكافئه الله جل جلاله على احسانه بجزاء الضعف انه  آثر الله تعالى على راحة نفسه ، و صبر و احتسب و أيقن بالأجر من عند الله تعالى ، و لم يستمتع بالمباح كغيره أو بالحلال ، ترك المباح و زهد في الحلال الذي يعيش عليه ، لذلك أعطاه جنتان ، فيا عبد الله ابحث عن  مجتمع يسود فيه الخوف من الله تعالى

||| *  أمثلة من الصحابة ممن خافوا الله تعالى * |||

ايها المسلمون إسمعوا الى أحوال الخائفين

وتشبهوا إن لم تكونوا مثلهم *** إنّ التشبه بالكرام فلاح

سيد الخائفين هو محمد صلى الله عليه وسلم كان يقوم الليل حتى تتفطر قدماه

وهذا أبو بكر رضي الله عنه أفضل رجل في هذه الأمة بعد رسول الله نظر إلى طير وقع على شجرة فقال: ما أنعمك يا طير، تأكل وتشرب وليس عليك حساب وتطير ليتني كنت مثلك، وكان رضي الله عنه كثير البكاء وكان يمسك لسانه ويقول: (هذا الذي أوردني الموارد) وكان إذا قام إلى الصلاة كأنه عود من خشية الله،

وهذا عمررضي الله عنه  الرجل الثاني بعد أبي بكر قال لابنه عبد الله وهو في الموت: (ويحك ضع خدي على الأرض عساه أن يرحمني ثم قال: بل ويل أمي إن لم يغفر لي ويل أمي إن لم يغفر لي)، وأخذ مرة تبنة من الأرض فقال: (ليتني هذه التبنة ليتني لم أكن شيئا، ليت أمي لم تلدني، ليتني كنت منسيا)، وكان رضي الله عنه يمر بالآية من ورده بالليل فتخيفه، فيبقى في البيت أياما معاد يحسبونه مريضا، وكان في وجهه خطان أسودان من البكاء،

وهذا عثمان رضي الله عنه كان إذا وقف على القبر يبكي حتى يبل لحيته وقال: (لو أنني بين الجنة والنار لا أدري إلى أيتهما يؤمر بي، لاخترت أن أكون رمادا قبل أن أعلم إلى أيتهما أصيرُ)،

وهذا علي رضي الله عنه كما وصفه ضرار بن ضمرة الكناني لمعاوية يقول: كان والله بعيد المدى شديد القوى، يقول فصلا، ويحكم عدلا، ويتفجر العلم من جوانبه وتنطق الحكمة من نواحيه يستوحش من الدنيا وزهرتها ويستأنس بالليل وظلمته، كان والله غزير الدمعة طويل الفكرة يقلب كفيه ويخاطب نفسه، يعجبه من اللباس ما قصر ومن الطعام ما خشن كان والله كأحدنا يدنينا إذا أتيناه ويجيبنا إذا سألناه، وكان مع تقربه إلينا وقربه منا لا نكلمه هيبة له فأشهد بالله لقد رأيته في بعض مواقفه وقد أرخى الليل سدوله وغارت نجومه يميل في محرابه قابضا على لحيته يضطرب ويتقلب تقلب الملسوع ويبكي بكاء الحزين، فكأني أسمعه وهو يقول: يا ربنا يا ربنا، يتضرع إليه يقول للدنيا: إلي تعرضت، إلي تشوفت، هيهات هيهات غري غيري قد طلقتك ثلاثا فعمرك قصير ومجلسك حقير وخطرك يسير، آه آه من قلة الزاد وبعد السفر ووحشة الطريق. فوكفت دموع معاوية رضي الله عنه على لحيته ما يملكها وجعل ينشفها بكمه وقد اختنق القوم بالبكاء وهو يقول: هكذا والله كان أبو الحسن.

وهذا ابن عباس رضي الله عنه كان أسفل عينيه مثل الشّراك البالي من البكاء.

وهذا أبو عبيدة رضي الله عنه يقول عن نفسه: وددت أني كنت كبشا فيذبحني أهلي فيأكلون لحمي ويشربون مرقي، وهكذا كان حال صحابة رسول الله مع أنهم كانوا مبشرين بالجنة فهذا علي رضي الله عنه يصفهم ويقول: لقد رأيت أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم فلم أرَ أحدا يشبههم منكم لقد كانوا يصبحون شعثا غبرا وقد باتوا سجدا أو قياما، يراوحون بين جباههم وخدودهم، ويقعون على مثل الجمر من ذكر معادهم كأن بين أعينهم ركب العزي من طول سجودهم إذا ذكر الله هملت أعينهم حتى تبتل جيوبهم ومادوا كما يميد الشجر يوم الريح العاصف خوفا من العقاب ورجاء للثواب.

وهذا سفيان الثوري رحمه الله يقول: والله لقد خفت من الله خوفا أخاف أن يطير عقلي منه وإني لا أسأل الله في صلاتي أن يخفف من خوفي منه.

هذا شداد بن أوس رضي الله عن هكان إذا دخل الفراش يتقلب على فراشه لا يأتيه النوم ويقول (إن النار أذهبت مني النوم فيقوم يصلي حتى يصبح)

وهذا منصور بن المعتمر كان كثير الخوف والوجل كثير البكاء من خشية الله قال عنه زائدة بن قدامة: إذا رأيته قلت: هذا رجل أصيب بمصيبة ولقد قالت له أمه: ما هذا الذي تصنع بنفسك تبكى عامة الليل، لا تكاد أن تسكت لعلك يا بنيّ أصبت نفسا، أو قتلت قتيلا؟ فقال: يا أمه أنا أعلم بما صنعت نفسي

وهذا معاذ بن جبل رضي الله عنه لما حضرته الوفاة جعل يبكي، فقيل له: أتبكي وأنت صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنت وأنت؟ فقال: ما أبكي جزعاً من الموت أن حل بي ولا دنيا تركتها بعدي، ولكن هما القبضتان، قبضة في النار وقبضة في الجنة فلا أدري في أي القبضتين أنا.

ويقول الحسن بن عرفه: رأيت يزيد بين هارون بواسط وهو من أحسن الناس عينين، ثم رأيته بعد ذلك بعين واحدة ثم رأيته بعد ذلك وقد ذهبت عيناه فقلت له: يا أبا خالد ما فعلت العينان الجميلتان، فقال: ذهب بهما بكاء الأسحار.

و قد يقول أحد الناس كما نسمع دائما هؤلاء صحابة أما نحن 000 أقول : نعم هؤلاء صحابة و لكن نحن في عصر إذا عملنا بعشر ما عملوا فزنا و رب الكعبة ، فنحن لا نجد على الحق أعوانا ، وهم كانوا يجدون ، هم رأوا و صحبوا رسول الله صلى الله عليه وسلم و نحن ما رأيناه ، آمنا به و لم نراه فالأجر إن شاء الله تعالى مضاعف و قد جعل الله تعالى لنا رحمات و نفحات في مواسم الخيرات ، رمضان – اللهم بلغنا رمضان – بما فيه ليلة القدر ، يوم الجمعة ، العشر الأوائل من ذي الحجة ، الأشهر الحرم ، و غير ذلك من عطايا الرحمن، فلا نفول هم رجال ونحن نعال  لا انما نسابقهم فى فعل الخيرات

 

اخوتاه //

و الجنتان منفصلتان ، أوصافهما متباعدة ، و هما مجهزتان بكل ألوان النعم والنعيم و من هذا النعيم ، نعيم استشعار مقام رب العالمين و معرفة قدره و قدرته المطلقة ، و من منً الله جل جلاله عليه

 

((( و لمن خاف مقام ربه 000 )))

 

بهذا التوقير و الاجلال لله تعالى ، فليحمد الله تعالى ، الذي هداه و أعطاه بفضله و حرم غيره بعدله) ”

و الخوف من الله جل جلاله محله القلب و القلب بيد الله تعالى إن شاء أقام و إن شاء أزاغ ، و الخوف من الله تعالى نعمة كبيرة ، أصلها تقوى الله جل جلاله من خلال أكل الحلال و البعد عن الحرام ، و الخوف من الله جل جلاله لا يكون بالقاء المحاضرات الرنانة ، و لا بخطب المنابر ، و لا بالعبارات الرصينة و الجمل الفصيحة لا ، إنما بسلوك الإنسان و دقة معاملاته فواعظه ينبع من قلبه ، قد يحاضر الإنسان الناس بأدق العبارات و أجمل الألفاظ و لكنها تبقى في النهاية مجرد عبارات رنانة لا تتعدى الأذن اليمنى

/ عن عمرو بن ذر أنه قال لوالده : يا أبي ! مالك إذا وعظت الناس أخذهم البكاء ، و إذا و عظهم غيرك لا يبكون ؟ فقال : يا بني ! ليست النائحة الثكلى مثل النائحة المستأجرة 0 ” حلية طالب العلم ” )

إنما الشأن شأن القلب و ما ينتج عنه من ثمار التقوى حيث رد المظالم إلى الناس ، و القول بالمعروف و الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر ، و اعانة الملهوف و اغاثة المكروب و فك العاني و سد دين المدينين و رفع الظلم عن المظلومين 000 و هكذا معاملات و أخلاق تثمر  الخوف من الله تعالى 00 و ما أكثر الكلام المزخرف في هذا الزمان و الفعل يكذب القول في غالب الأمر يدعون الناس بأقوالهم إلى الجنة و أفعالهم تكذب قولهم ، فلا جدوى من الأقوال إنما كان منهج السلف أنهم يدعون الناس إلى الله تعالى بأفعالهم الحسنة ، كان كلامهم قليل و فعلهم الحميد كثير 00

” و لمن خاف مقام ربه جنتان “ الجنتان هما مفتاح ما يقدم من النعيم ، هذا النعيم يقدم  للمؤمن الذي عاش الدنيا ، انه المؤمن الذي عاش حياة ا لدنيا ، لا يخلع لأمة العمل أبدا ، فكيف يكون أسير فيها وعابر سبيل  و يتلصص على محارم الله تعالى ، كيف يخاف الله تعالى و يسرق ، كيف يخاف الله تعالى و يكذب و يقتل و يفسد ؟! و الله تعالى هنا في هذه الآيات يرغب في الجنة ، و يرسم لها صورة ، رغبة في المواصلة ، إن الله تعالى يقرب الهدية ” الجنة ” من مشقة العمل ، يصبره ثم يعده و يحقق له وعده ، ووعد الله حق ، ” و لمن خاف مقام ربه جنتان ” انه عمل شاق ، هذا هو أصل العبادة ، إن أهل الخوف من الله تعالى هم أهل الاحسان ، أنها قمة الرحمة من الله جل جلاله من الذي جعل القلب يرى الغيب ، يرى الجنتان ، بعد ما عاش جنة الدنيا الحقيقية ، جنة وقورة جميلة خاضعة لشرع الله جنة ، يستمتع بحلاله ، بأمواله بزوجه بأولاده ، بجمال الطبيعة ، أعطاه الله عز وجل ثلاثة أرباع الدنيا مباح و حجب عنه الربع اختبارا منه سبحانه كحال آدم عليه السلام في الجنة

اخوتاه //

و لا يخاف مقام ربه تبارك و تعالى إلا المؤمن التقي النقي الخفي ، الذي يرى و يسمع أن أبواب الدنيا قد فتحت على مصراعيها لأصحابها و هو يكف جوارحه عنها يعلم أنه سيأتيه رزقه مع السعي الحلال ، فيقلم أظافره عنها و لا ينهش لحوم الناس و لا يلهث وراءها ، إنما زاده منها القناعة و الرضا و شعاره قول النبي صلى الله عليه وسلم : ” مالي و للدنيا ما أنا إلا كراكب استظل تحت ظل شجرة ثم راح و تركها ” كان دعاءه صلى الله عليه وسلم ” اللهم اجعل رزق آل محمد قوتا ” و لأن يخلص اليوم المسلم في عمله و يجوده و يبتغي به وجه ربه ، مهما كان العمل صغيرا أو كبيرا لهو أصعب من بكاء البكائين في قيام ليل الأولين ، انه الخوف من ذي الجلال و الاكرام ، ذي الوقار و المقام الرفيع و العطاء الوفير ، و تأمل خوف الملائكة الكرام الذين يعبدون الله جل جلاله ثم يقولون : ربنا ما عبدناك حق عبادتك و لا شكرناك حق شكرك ترى كبيرهم و سفيرهم ، حامل الرسائل النورانية للبشر تراه كالحلس البالي من شدة خوفه من الله جل جلاله انه جبريل عليه السلام ، فكيف بمن أنزل القرآن من أجله ، كيف بمن امامه جنة او نار ؟؟؟؟؟؟؟؟

((( و لمن خاف مقام ربه 000 )))

قال أبو سليمان عبد الرحمن ابن أحمد ابن عطية العنسي : مفتاح الدنيا الشبع و مفتاح الآخرة الجوع و أصل كل خير في الدنيا و الآخرة الخوف من الله ، و إن الجوع عنده في خزائن مدخرة فلا يعطي إلا لمن أحب خاصة و لئن أدع من عشائي لقمة أحب الي من أن آكلها و أقوم من أول الليل إلى آخره ، و أقول : إن كنت تبغي الرشاد محضا في أمر دنياك و المعاد ، فخالف النفس في هواها إن الهوى جامع الفساد ،

إن لله رجالا فطنا طلقوا الدنيا و خافوا الفتنا

فكروا فيها فلما علموا أنها ليست لحي وطنا

جعلوها لجة و اتخذوا صالح الأعمال فيها سفنا !

وعلامة الخوف من الله جل جلاله

ترك جميع ما كره الله جل جلاله و ألا ينسى العبد وروده على الله جل جلاله و أن يراقب الله جل جلاله في أقواله و أفعاله على قدر قرب الله تعالى منه واطلاعه عليه،

و في هذا الزمان تجد بعض الناس يتحدثون عن الخوف من الله جل جلاله تارة برفع الصوت على المنابر و تارة بالعبارات الجزلة في الكتب و تارة بالدعاوي و الفواصل الاعلامية و تارة يتخذ من شكله و سمته و عمله عنوانا يدلك على خوفه من الله تعالى ، و تارة بالقاء المحاضرات و المواعظ و هو يظن أنه يحسن عملا ! فعله يكذب قوله ، و المعاملة معه تشهد على نفاقه ! و لا حول و لا قوة إلا بالله

اخوتاه //

و من معاني الخوف من مقام ربه :

معرفة الدنيا و الزهد فيها و الوحشة منها و ممن ركن إليها و أحبها و آثرها و عظم قدرها 000 ثم هيجان الرغبة في الآخرة و شدة الشوق إليها و الأنس بكثرة ذكرها و مؤانسة من صدق في العمل لها

و جماع الخوف من مقام الرب عز وجل قوة اليقين و حسن البصيرة بالدين أي معرفة قدر الله و جلاله و عظمته و ما وعد و ما توعد و حذر و رجا و أنعم و ابتلى به 000 إن قلبه مستودع خوفه كما قال حارثة : و كأني أنظر إلى عرش ربي بارزا و إلى أهل الجنة وهم يتزاورون

قال الحسن : انهم الصادقون الخائفون رأوا ما وعدوا رأي العين

ومن أعلى مقامات الخوف من رب العالمين ، افراده بالتوحيد الخالص في كل المعاني ، فيعلم أنه مالك له لا غيره ، و أنه عتيق ممن سواه فيتواضع لعظمته و يخضع لجلاله و لا يذل لمن سواه و يعلم أنه الكامل بأحسن الصفات المتنزه من كل الآفات المنعم بكل الأيادي و الاحسان ، فيعطيه من فيض كرمه جنتان ، و هو مصدق لوعد ربه و لا يكذب بآلائه أبدا سبحانه أبدله ” بالخوف من جلاله ” جنتان ، لأن الخوف مقلق ، محير ، يدهش العقول و يتعب القلوب ، ما ظنك بالخوف من الجليل ، إنما الخوف على قدر الشيء الذي تخافه ، فالعبد من خوفه كما قلت سابقا ترك المباح و زهد في الحلال فله الجنتان ، جاع و مرض و تعب و سهر و قام ، و سعى في حوائج غيره ، ظلم و صبر و احتسب و رضي 000 ( إنا نخاف من ربنا يوما عبوسا قمطريرا ) يخاف عذاب ربه ، يخاف هول اليوم ، يخاف من عمله أن يبدو له ما لم يكن في الحسبان ،

و الخوف من مقام الرب عز وجل مرتبته جليلة ، ثوابها عند الله جل جلاله ثوابا عظيما ، مرتبة تمنع من صغير معاصي الله جل جلاله و كبيرها ،

قال مجاهد : إذا هم بمعصية فذكر مقام ربه تركها !

و إذا أراد الله تعالى نجاة العبد نظر إلى قلبه فصفا ، فيخاف العبد مقام الرب ، فيفزع من الخطيئة و يهرب أو يستغفر منها و يتوب و يظهر عليه شعار تقواه 0

و هذا موجز و لكن التفصيل سيأتي إن شاء الله تعالى و إذا أراد بت شر ، هم القلب بالمعصية ، فرجع العقل إلى النفس فسولت و طوعت ، فسكن العقل و اطمأن إلى تسويل النفس و طوعها فانشرح الصدر بالهوى لسكون العقل و انتشر الهوى في القلب لشرح الصدر ، فقوي سلطان العدو لاتساع مكانه فأقبل بتزينه و غروره و أمانيه ووعده ، يوحي بذلك زخرفا فيضعف سلطان

((( و لمن خاف مقام ربه 000 )))

الإيمان لقوة سلطان العدو و خفاء نور اليقين فغلب الهوى لقوة الشهوة ، فأحرقت الشهوة العلم و البيان فارتفع الحياء واستتر الإيمان بالشهوة فظهرت المعصية و كل هذا يحدث في طرفة عين ، انه الهام الفجور.

كتبه/ ام هشام

شاهد أيضاً

الطاقه الايجابيه

ـ  تعمل الطاقة الإيجابية و هي الخير في تحصين الإنسان من الانزلاق في الشهوات و …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *