الرئيسية / مقالات / يطوف عليهم ولدان مخلدون

يطوف عليهم ولدان مخلدون

( يطوف عليهم ولدان مخلدون )

اخوتاه/

نعيم اهل الجنة

ولك أن تتصور ألعابهم و لهوهم البريء, فاللهوفي الجنة غير اللهو في الدنيا , فاللعب و اللهو في الجنة يتناسب و قدرها و جمالها و حسنها ,و أدواتها و عمالها ,و جمال ولدانها فلكل مقام مقال, و لكل زائر كرامة, فالزوار في الجنة يأتون بولدانهم و هداياهم و مطاياهم, فيجتمع الجمال و يتنوع و تظهر آثاره على أصحاب الجنة بشرا و سرورا و سعادة, فولدان هذه الجنة يختلفون عن تلك ,و يتبادلون الهدايا و التحف و الأحجار الكريمة ,مثل الدنيا تماما ,عندنا آثار فرعونية ,وأخرى رومانية و أخرى فارسية و هكذا..

حتى الأكواب و الأباريق تختلف من جنة لأخرى, حسب درجة صاحب الجنة, هذا كوب من ذهب, و هذا من فضة ,و هذا ابريق من جنة على شكل وردة, و آخر على شكل تحفة فنية مثيرة للاعجاب, و هذه كأس من ماس أو زبرجد ,هذا أحمر و هذا أخضر, و هذا أصفر و ألوان أخرى لا نعلم عنها شيئا, كل الألوان

الا لونا واحدا غير موجود في الجنة انه اللون الأسود!!

انها نعمة الولدان دائمى الطواف, دائمون للعطاء و التقديم, انهم ولدان لزوجات الدنيا من نساء الجنة ,يطوفون عليهم جزاءا لهم على معاناتهم في الحمل و الولادة و التربية, ولدان بلا معاناة ,بلا آلام بلا فراق..

خلود في نعيم

ثم ان أولاد المسلمين و المسلمات ممن ماتوا قبل سن التكليف يتولاهم ابراهيم عليه السلام بالرعاية و التربية, و يكبرون و ربما أصبحوا في سن والديهم سن أهل الجنة ثلاثة و ثلاثين عاما, فأصبح لا ولدان في الجنة فخلق الله تعالى لأهل الجنة و لدان من الجنة كالحور العين, و لدان كاللؤلؤ المنثور, من شدة جمالهم ,يخشى عليهم و لأن أهل الجنة يحملون نفس الذاكرة لذلك طمأن الله تعالى قلوبهم بقوله تعالى : ( مُخلدون ) هم مخلدون ويحملون كأس من معين ,ردا على مخاوفهم أن الكأس ستفرغ .فأخبرهم أنها لا تفنى لأنها جارية من نهر جار ,فالله سبحانه يحدث صنف سابق الى الجنة بالمشاعر ,بالقلب سبقهم قلبهم قبل أعمالهم, انها مشاعر السابقون..

قال صلى الله عليه و سلم : ” سبق المفردون”  هؤلاء المتفردون المتميزون بكثرة الذكر, قلوبهم الذاكرة سبقت ألسنتهم, انه سباق القلوب ,سباق الأرواح, لذلك كان الكأس من معين علاج لدقائق وأسرار رقة مشاعرهم و قلوبهم ,هذا الكأس ينظم الساعة البيولوجية التي بداخلهم, بل يكادون ينسون هذه الساعة و التي تذكرهم بقوانين الدنيا!!

فالجنة ليست فقط دارا للمتعة و السعادة بل هي شفاء لأشياء دقيقة و خفية في الانسان, فأهلها لا يزالون يتطببون فيها و لكن طب في سلام لا آلام و لا أدوية و لا مرارة,و لا جروح و لا عمليات ولا أشعات, ولا ابر مسكنة ,هذا رغم اغتسالهم على باب الجنة فلا يزال آثرالاشعور موجود انها تركيبه الانسان المعقده .

كتبه/ام هشام

شاهد أيضاً

بناء النفس !! كيف يكون

بناء النفس !! كيف يكون بناء النفس بناء يصل إلى عنان السماء ، بناء لا …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *