الرئيسية / مقالات / يوم الترويه {3}

يوم الترويه {3}

يوم الترويه {3}

فياعبد الله لا تكن اقل من اهل قريش الذين حفروا قبورهم بأيديهم وهم في طريقهم الى كاهنة بني سعد ان شئت فسميها :مجلس الامن , هيئه حقوق الانسان , منظمه الامم المتحدة ,فلك الخيار في التسمية فالكهانه شيء واحد وان تعددت الاسماء , فاختر لنفسك كاهنك , ان شئت ذلك , اما اهل الحق فليس لهم كاهن , ليس لهم سوى الله وشرعه ولكن لكل ايام طريقه ومنهج , وبالطبع كان هذا قبل الاسلام ,اما وقد انار الله تعالى  الدنيا بنور الاسلام فهل يصح ان تقطع الصحاري والمفاوز الى كاهنة بني سعد ,وفجأة صاح فيهم جد النبي صل الله عليه وسلم صيحه الحياه , صيحه الفطرة السليمة ” ان قوموا ليس هذا برأي , انما هو العجز , قوموا ابحثوا عن الماء , ابحثوا عن الحياة ,لا تكونوا اعداءا لانفسكم ,لا تسلموا رقابكم للموت , لا تلقوا بأيديكم الى التهلكة , لا تسلموا عقولكم لأيد سوداء لتخط خطوط النهاية والهلاك لكم ,ان الموت سيلاقيكم حتما اينما كنتم فلا تنتظروه , بل اعملوا واسعوا واتخذوا الاسباب , اسباب الحياه , لا اسباب الهلاك والدمار , او العجز والخور والفساد ,واسعوا بفطرة الله السليمة فيكم ” فطرة حب الحياة ولكن على الحق عيشوا واسعوا  , وسعى القوم حتى نبع الماء , فسقوا واعطوا من حرمهم ونادوا فيهم ” هلم الى الماء , انه الاصل الطيب , انه الكرم , انهم اوائل العرب وان كانوا كفارا في زمن الجاهليه الاولى , انهم اصحاب الفطرة السليمة , فلقد امسى الناس بفطرة سليمه بلا اسلام , لكن اليوم اصبحوا الغالب منهم باسم الاسلام بلا فطرة سليمة ,انه يوم الترويه , يوم احترام وتوقير ذو الفضل والعطاء والمشورة , صاحب العقل والحسب والنسب , صاحب الدين , انه يوم احترام الكبير في وسط من يبحث عن الدمار والموت والهلاك له ولغيره من الافراد بل للشعوب والامم , يقابل الموت والهلاك ويظن ان الموت هو النجاه او هو الجنة والحور العين والنعيم السرمدي , وما علم ان الموت يخفي له الدمار والعطب والهلاك كما دمر وافسد واهلك الحرث والنسل والزرع والضرع وكما تدين تدان والجزاء من جنس العمل , هذا هو الفرق بين الماضى والحاضر ,فالتاريخ يعيد نفسه لكن لا يقرأه ويستبصر به الا اولي الالباب والدنيا دول ومراحل والسنن الكونيه واحده والخالق واحد وما علينا الا قراءه التاريخ بنظرة واعيه من خلال الوحي قرآنا وسنة لندرك اين نحن من الماضي , ومن نكون في الحاضر , والي اي امر سيؤول حالنا في المستقبل ,فالسنن الكونيه واحده لا تتغير ولكن الناس يختلفون في فهم القضايا او لا يفهمونها اصلا , فالقضايا واحده لكنها تأخذ شكل كل عصر ,فهي تلبس زيَ عصرها وتتلون بلونه وتتحدث بلسانه , واللبيب بالاشارة يفهم ُ ,والمؤمن كيس فطن ,يعلم ان الايام تتشابه وتتشابك وتتصالح , او تتعارك ,ولكن المفهوم واحد ” اقامة الحق والعدل ” فاين نحن من هذا ؟ فيوم الترويه ليس معناه ان اجلس في خيمة وان آكل واشرب واتحدث , وقد يطول علي ً الوقت بلا قيمة ولا فكر ولا عمل صالح , فتسألني نفسي لماذا نحن هنا في منى ؟؟!  وما يوم التروية وماذا نعمل ؟ والحقيقه ان يوم الترويه له اسس واركان وتاريخ طويل ومفاهيم يطول شرحها , والوقت يضيق بهذا ولكنها اشارات تكفي القلب بنورها , وتغيث لهفة الملهوف المتسائل المندهش ,عسى الله ان يجعل فيها النفع للمسلمين.

كتبه / ام هشام

شاهد أيضاً

الطاقه الايجابيه

ـ  تعمل الطاقة الإيجابية و هي الخير في تحصين الإنسان من الانزلاق في الشهوات و …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *